لقيته عالفيس

بقلم
عبد السلام صوفي
نشر بتاريخ
22.11.2020

الكلمة هذي واللي هيا لقيته عالفيس بدت مصدر الخبر لمعظم الأخبار والأحاديث اللي تصير فيما بينا، الشي اللي يخلي أي واحد متعمق في موضوع صحة الأخبار من عدمه يتساءل سؤال جوهري:
ليش بعد المدة هذي كلها من ظهور الفيس بوك إلى استخدام وسائل التواصل في البلاد بشكل اعتيادي إلى كثر الإشاعات والأخبار اللي تطلع وبعد وقت تطلع كذب؟

ليش بعد هذا كله ما زالت السوشيال ميديا مصدر قوي لأخبار معظمنا ومصدر كبير للشائعات اللي تتداول بشكل كبير قبل نفيها (يعني بعد ما تأثر في الناس)؟

والإجابة عن هذا السؤال نحتاجوا لدراسات كبيرة ومعمقة رغم نظرتنا للوهلة الأولى إنها إجابة ساهلة واللي هيا قلة الوعي.

كاتب المقال شخصياً قبل ما يتعمق سقط في وحل تصديق ونشر الشائعات دون علم. وكاتب المقال شخصياً قابل منشورات لشخصيات حاصلة على شهادات عليا في مجال مختص بالأخبار واقعة في هذا الوحل. فالموضوع أكبر من انه قلة وعي!

خلي نخشوا في بعض الأسباب

أولاً التأخر:
تأخرنا كجيل كامل عن العالم وتأخر بنيتنا التحتية كتكنولوجيا خلت في فجوة بينا وبين ما. وصله العالم (فالعالم مر بمرحلة أخبار السوشيال ومازال يمر بيها بس تجاوز قصة التصديق والموثوقية).

التأخر هذا بيخلينا نمشوا نفس الطريق اللي مشى بيها العالم لغاية ما يصير في وعي مجتمعي (بادي توا على قلته) انه مش كل شي صح وخصوصاً العاجل لدرجة أن حتى الفيديو حالياً يتم التلاعب بيه.

الشي الثاني مصدر الخبر:
اللي ينشر عالسوشيال ميديا أحياناً كثير أخباره صادقة، وغالباً ما تكون أخبار عادية والإشاعة تجي في الخبر اللي مش عادي. أو أن مصدر الخبر يكون باني علاقة طويلة من المصداقية وبعدين يقلب ويحرف الأخبار ممكن تحريف بسيط أو مغلوط أو موجه (وهذا صار في مجال الاعلام كله مش بس السوشيال ميديا).

سألت الصحفية وفاء دوزان ما هي الاسباب التي تجعل من أخبار مواقع التواصل أكثر تداولاً وأكثر تصديقاً؟
وجاوبت بالتالي: "أكثر تداولا بسبب تأخر نشر الخبر على التلفزيون أو الصحف الرسمية وسرعة انتشاره على مواقع التواصل الاجتماعي. أما بخصوص أكثر تصديقاً هناك العديد من الإعلاميين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وأخبارهم موثوق بها من قبل الجمهور الذي يعتقد أن الاخبار الرسمية تطرح وجهة نظر الحكومة أو جهة معينة، ما أود التأكيد عليه أن سرعة انتشار الخبر لا تعطيه المصداقية إلا إذا كان هذا الخبر مرفق مع مصدره، أو أن الجمهور يسعى للإصابة باضطراب الإعلام الإلكتروني."

وسألت دكتور الإعلام بجامعة طرابلس خالد غلام نفس السؤال وكان ملخص اجابته اللي كانت عبر تسجيل صوتي:
"سرعة النشر التي تتميز بعا هذه المواقع و خصوصاً في الأخبار المتداولة العادية و الحياتية التي قد لا تظهر عبر وسائل الإعلام العادية أو تأخذ وقتاً طويلاً نسبياً بالمقارنة بهذه المواقع. التفاعل المباشر الذي يندر وجوده في الوسائل العادية يجعل من مواقع التواصل تتقدم خطوات في جانب التداول. عدم وجود قواعد والبساطة في النشر وهذا مرتبط بسرعة النشر أيضاً والوصول السهل لشريحة أكبر وهذا ما لا تجده في الوسائل العادية. كما اضاف ان مواقع التواصل ليست الأكثر تصديقا فما زالت وسائل الإعلام العادية والرسمي منها هي الأقوى في مجال المصداقية"

ومن هذه الإجابات نفتح آفاقاً أخرى لإجابات وأحاديث مطولة فالوسائل العادية أيضاً بدت تقوي وجودها في هالمواقع. وما أظن أي حد خش لها العالم وما تأثرش مع اختلاف درجات التأثر بالأخبار والشائعات على هالمواقع.
النصيحة الوحيدة اللي هتخليك بعيد عن التأثر اللي هي التمهل والتبين.

اقرأ التالي
حصّة.. منصّة للتعليم الإلكتروني المفتوح بهويّة ليبيّة
بقلم
محمد حمود
قوانين التقنية الحكومية
بقلم
أمين صالح
ما هي مميزات ذراع التحكم الجديدة لـPS5؟
بقلم
محمد الرقيعي

حقوق النشر © الواو لیبیا 2020. جمیع الحقوق محفوظة.

(الآراء الواردة أدناه تعبّر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع الواو.)