ديربي الغضب والمتعة

بقلم
محمد الفاخري
نشر بتاريخ
24.12.2020

هي مدينة اشتهرت بحرب الأساطير فيها، مدينة ميلان التي جمعت أساطير كرة القدمِ في قُطبيها ميلان رُوسونيري وإنتر النيراتزُوري، ديربي غضب قديم برائحةِ العُنف والجمالية، فحربٌ تشتعلُ بين أزرق وأسود وأحمرٍ وأسود لم تنطفئ حتى في سقُوطهم سوياً.
مُتعةٌ اجتمع فيها عدةُ رجالٍ من أوفياء الرياضة ومُمتعيها فجمعت رُونالدو داليما ورونالدينيو وزانيتي ومالديني وديدا وكافو وادريانُو وصامويل ايتو وجوليو سيزار وايبراهموفيتش الذي لعب للفريقينْ. كانت المُدواجهات منتظرة في كُل العالم والعيون كُلها تتجهُ نحو ميلانو الصامتةُ إلى أن يطلق الحكم صافرة النهاية، رُغم أن ميلانُو تشتهرُ بالضحيجِ والأصواتِ المُرتفعة في أزقاِها إلا أنها لم تعرف هدوء كالتي عرفته ليلة الديربي الكبير.

ها هو الديربي يعُود بأبوابٍ مُغلقةٍ لكن ميلانو تنتظر والأيدي مرتجفة خوفاً من عواقبِ ما يحدث على ملعبِ ميلانو "جوزيبي مياتسا"، أما عنِ اللعب فأكثر من لعب الديربي من الفريقين باولو مالديني من ميلان بـ 56 مرة أما إنتر ميلان فأكثر من لعب لهُم الديربي كان خافير زانيتي بواقع 47 مُباراة.

أما هدافُو الديربي للفريقي فكان النصيبُ الأكبر للرجُل الذي وُلد ليكون ميلانياً أندريه شيفتشينكو بـ 14 هدف وكان من نصيبُ أسطورةِ إيطاليا والإنتر وميلان جوزيبي مياتزا 12 هدفًا في مرمى ميلان.

أول مواجهة كانت ودية كياسُو في سويسرا 18- اكتُوبر 1908 والتي انتهت لصالحِ الرُوسونيري ميلان بهدفين لهدف، أكبرُ النتائج سُجلت للفريقين بفوزِ ميلان 6-0 في عام 2001 أما الإنترُ ففاز على ميلان 5-0 عام 1910 .

أكثر من سجل للفريقين في مُباريات الديربي الرسمية عدة وجُوه لكن الكفة تذهبُ لصالحِ إنتر ميلان فقد كانُوا خمسة لاعبين سجلُو في مُباراة واحدة.

(جيوفاني كابرا – أميديو أمادي – إيستفان نيرس – دييجو ميليت – ماورو إيكاردي) لكُل واحد منهُم ثلاثة أهداف في مُباراة واحدة.

أما من جهة ميلان فلم يُسجل سوى لاعبًا واحدًا في مُباراة واحدة في الديربي وهُو جوزيه ألتافيني 4 أهداف.

أسرع هدف في الديربي كان من نصيبُ إنتر ميلان عن طريقِ لاعبهِ ساندرو مازولا بعد 13 ثانية من بداية المُباراة عام 1963، أما الهدفُ المُتأخر فكان من نصيبُ ميلان بواسطة لاعبهِ زاباتا في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع عام 2017 .

أكثر من فاز في الديربي كان نجمُ إيطاليا وأسطُورة الدفاعِ باولو مالديني بـ 21 مُباراة، أما أكثر لاعبٍ خسر الديربي فكان نجم الإنتر خافير زانيتي بواقع 17 هزيمة وأكثر الحُراس استقبالاً للأهداف في الديربي كان والتر زينجا بـ 30 هدف.

ها هو الديربي يعِود لكن الفوز هذه المرة كان من نصيبِ ميلان الروسونيري

فمنذُ قُرابةِ الأربع سنواتٍ لم يعرف الميلان طعم الفوزِ على غريمِ مدينتِه "الإنتر "، ها هو يكسرُ العُقدة بفوزِهِ هذه المرة بهدفين لهدف.

دخلَ ميلان مُكتمل الصفوفِ على غرارِ الإنتر المنقُوص بسبعةِ لاعبينَ منهُم مُصابين بإصاباتٍ عضليةٍ ومنهُم بفايرُوس كُورونا.

ودخلَ الفريقين كُلاً منهُما أرادَ الفوزِ فمن يفُز في الديربي تتجهُ الكفة نحوهُ إلى صدارةِ الترتيب، غير ان ميلانَ قد وضعَ للإنتر شرطًا واحدًا ان الفوز هذه المرة فقط للرُوسونيري.

وسجلَ هدفي ميلان العائد من الإصابة بفايرُوس كُورونا السويدي زلاتان ايبراهيمُوفيتش في الشوطِ الأول، سجل ايبراهيمُوفيتش هدفهُ الأول عن طريقِ ركلةِ جزاءٍ بعد أن أضاعها فأكملها مُعلناً هدفهُ الأول، لم تمُر دقائق حتى أضافَ هدفهُ الثاني مؤكداً ان ميلان ليس لقمةً سائغةً للإنتر هذه المرة.

وحاول الإنتر بتسديداتٍ من نجمِه روميلو لوكاكو حتى الدقيقةِ التاسعة والعشرُون ليُقلصَ البلجيكي لُوكاكُو النتيجةَ بهدفٍ بعد أن أخطأ المُدافعين في ابعادِها، انتهى الشوطُ الأولِ لمصلحةِ ميلان بهدفي النجم ايبراهيمُوفيتش.

وفي الشوطِ الثاني دخلَ الإنتر أفضل من شوطهِ الأول على عكسِ ميلان الذي لم يكُن الشوط الثاني جيداً سوى من الناحيةِ الدفاعية.

وأجرى الإنتر عدة تبديلاتٍ في صُفوفهِ مُحاولاً العودةَ في المُباراة، غير ان ميلان أكد للجميعِ أن هذه المرةَ الفوز له فقط.

وانتهى اللقاءُ بهدفينِ لهدف ليرتقي ميلان في الصدارةِ بإثنى عشر نُقطة وبفوزِه الرابِعَ هذا الموسم، فيمَا بقي الإنتر سادسَ الترتيب برصيد سبعة نقاط.

اقرأ التالي
الطفل المعجزة ابن درنة...بطل ليبيا والعرب في الشطرنج
بقلم
محمد غاندي حمّود
بالأرقام...الدوريّات الأربعة الكبرى
بقلم
محمد الفاخري
سلامة التاورغي..من الكامبوات والسجن إلى عالم الاحتراف
بقلم
وليد البكوش

حقوق النشر © الواو لیبیا 2020. جمیع الحقوق محفوظة.

(الآراء الواردة أدناه تعبّر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع الواو.)