بين الهجوم والدفاع...صراعات كلاسيكية لا تنتهي

بقلم
محمد الفاخري
نشر بتاريخ
23.02.2021

في كرة القدم هناك أندية دائماً ما تواجه أندية أخرى باستمرار وهناك منتخبات تواجه بعضها البعض في كل مرة يتواجدان في بطولة ما مثل إيطاليا وألمانيا والبرازيل والأرجنتين، لكن هل تعرف جيداً أن الصراعات الأقوى تكون بين المدافعين والمهاجمين؟ سنذهب بك اليوم لمواجهات كبيرة وأبرز الذي صرح به المدافعين عن المهاجمين الذين يتواجهُون معهم في الملاعب حتى أصبحت الصراعات خارج الملاعب أيضاً وحروب تصريحات كثيرة.

في إيطاليا كان الدفاع يعرف جيدًا أنه ملكًا لهم وحتى هذه اللحظة لا أحد ينتج ويدرب المدافعين كالطليان. في فترة ميلان ويوفينتوس القديم قبل وبعد التسعينيات كان الصراع الأكبر في إيطاليا بين باريزي ومالديني مدافعين ميلان وبين أُسطورة إيطاليا روبيرتو باجيو. كانت اللقاءات بينهما مليئة بالصراعات على أرض الملعب، لا يخفى على من شاهد روبيرتو باجيو أنه كان لاعب موهوب ومهاري، كان يركل الكرة أمامه ويترك المدافعين خلفه بطريقة سلسلة جدًا، صرح باريزي ومالديني في أكثر من مرة أن باجيو كان يتلاعب بهم في كل مرة يقول أحدهم أنه سيفتك الكرة منه، لكن باجيو يعرف جيدًا ماذا يفعل والكرة بين أقدامه.


صراع أخر لكنه حدث قديماً جداً، صراع بين من ولد في طرابلس الليبية كلاوديو جانتيلي والراحل دييغو آرماندو مارادونا، في مواجهتهما في مباريات يوفينتوس ونابولي وحتى المواجهة الشهيرة في كأس العالم اثنان وثمانون بين إيطاليا والأرجنتين، عرفت المواجهة في تلك المباراة عندما عاهد جانتيلي مدربه أنه لن يترك مارادونا يتنفس في الملعب، قال جانتيلي أنني سأكون هاجسًا له إلى أن يخرج من الملعب، كان القتال بينهما كبيراً جداً في الملعب. بين شوطي مباراة إيطاليا والأرجنتين خرج جانتيلي خلف مارادونا، قال له مارادونا أنني ذاهب إلى غرفة الملابس هل ستأتي معي أيضاً؟ ليرد عليه جانتيلي بكل برودة سنلتقي في الشوط الثاني لا داعي للحاق بك الآن.

في الدوري الإسباني هناك مواجهة يقال إنها الأقوى رغم تفوق لاعباً عن الآخر، في كلاسيكو أسبانيا يتواجه سيرجيو راموس مدافع ويال مدريد مع ليونيل ميسي لاعب برشلونة، يلتقيان لتزداد حدة التدخلات بينهما على الملعب، راموس يعترف دائمًا أن الحرب بينه وبين ميسي تنتهي مع نهاية المباراة، ميسي يتلاعب كثيراً براموس ولا يترك له خياراً للعب سوى بضربه كثيراً. في اللعب المستفز لن تجد مدافعًا كراموس، كان يستفز ميسي كثيراً وأغلب المشجعين يتذكرون اللقطة الشهيرة عندما ميسي الكرة من راموس ورفض إعطاءها له ورميها فوق رأسه، الشجارات دائمًا تتواجد بينهما وهذا ما يزيد المُتعة في المُشاهدة لدى أغلب المُشجعين.

فاندايك لاعب ليفربول يتحدث عن أصعب مهاجم واجهه، لم يكن متغطرساً ككل مرة، تحدث بكل ثقة وقال أن الذي أنهكه في اللحظات الدفاعية كان الأرجنتيني أجويرو لاعب مانشيستر سيتي، رغم أن الهولندي فاندايك انتقل حديثًا لليفربول والدوري الإنجليزي إلا أنه عرف جيداً متاعب أن تواجه لاعباً كسيرخيو آجويرو في الثلث الأخير من الملعب، المواجهة التي يقضي أحدهم على الآخر إما بالدفاع أو بالهروب بعيدًا عنه وتسجيل الأهداف، الأمر الذي لم يرد فاندايك السكوت عنه وقرر الحديث رغم أنه ينعتونه بالمتغطرس.

في صراع آخر بين مهاجم ومدافع، يتحدث البولندي روبيرت ليفاندوفسكي عن مواجهك سيرخيو راموس، راموس يعادي الجميعْ دون استثناء في عالم كرة القدم، وفي تصريحات سابقة كان ليفا دائماً ما يشيد ويتحدث عن راموس عن طريقته في الدفاع ويقول أيضاً أنه لاعباً خطيراً حتى دون الأدوار الدفاعية فهو مدافعاً وان امتلك الكرة فهو خطير جداً ويصعب على الكثير افتكاك الكرة منه، لهذا دائماً ما كان يعترف بأنه الأصعب ممن واجههم على الإطلاق.

جيرارد بيكيه وكريستيانو رونالدو، هما أكثر لاعبين يكرهون بعضهم حتى خارج الملعب، فالمواجهة لم تقتصر على المُستطيل فقط بل إنها خرجت إلى التصريحات والاستفزاز والتهكم، لا ينسى البعض قصة أغنية Calma التي كان يرددها رونالدو، لكن المعضلة هنا أن جيرارد بيكيه كان يستفز رونالدو بها أحيانًا، كان جيرارد يغنيها في الاحتفالات بالتتويج، حدثت هذه في احتفالات برشلونة بالفوز بالدوري الإسباني على ملاحقه وغريمه ريال مدريد، لم يترك بيكيه الأمر فاستفز رونالدو من على المنصة بتحريك يده كما يفعل رونالدو، إلى أن بدأتْ حرب التصريحات بينهما ويتحدث هذا عن هذا ويرد هذا عن ذاك. تتكاثر المواجهات دائمًا، لكن لا فائز بهَا سوى من يتداولونها على منصات التواصل الاجتماعي بسخرية..

هذه كانت القليل من المواجهات الشهيرة بين مدافعين ومهاجمين، برأيك ما أصعب ثنائية بين مدافع ومهاجم رأيتها منذ مشاهدتك لكرة القدم؟

اقرأ التالي
عودة الأبطال بعد طول انتظار
بقلم
محمد الفاخري
الكلاسيكو الإسباني في أرقام وحقائق
بقلم
محمد الفاخري
الثورة الرياضية دائماً ما تبدأ من الصفر
بقلم
محمد الفاخري

حقوق النشر © الواو لیبیا 2020. جمیع الحقوق محفوظة.

(الآراء الواردة أدناه تعبّر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع الواو.)