أنا وعائلتي والتقنية

بقلم
أمين صالح
نشر بتاريخ
03.12.2020

كنت محظوظاً بأني تكون زوجتي متخصصة في أحد فروع التقنية مثلي تماماً، بل ومهووسة بها. فمنذ أول يوم في مسيرتنا وحتى لحظة كتابة هذا المقال سهلت التطبيقات والهواتف المحمولة والأنظمة السحابية والأجهزة المحمولة حياتنا، واعتقد انها كانت أحد اسباب سعادتنا وتعاوننا وتدارك الكثير من المشاكل.

”وين أنت توا“:
من منا لا ينزعج من كثر السؤال سواء من والدته أو زوجته السؤال المعتاد” أين انت الآن“؟ ومرفق بهذا السؤال” إذا كنت في طريق السوق أحضر كذا“، هذه الافتراضات والاستفسارات والتي قد لا تكون في وقت الإجابة عليها بسبب الزحام، بالإمكان إنهائها عن طريق تطبيق Google Trusted والذي يعمل جنباً إلى جنب مع Google Maps ”متوفر على ios & Android. فقط قم بوضع حساب زوجتك أو والدتك أو كليهما في قائمة Sharing المشاركة وسيتم تحديث المكان ثانية بثانية مع الحفاظ على أقل استهلاك للإنترنت، وستكون هدفاً حياً على الخريطة لأي مقاضي أو مشتريات دون أي مكالمات. أضف إلى ذلك أنني في وضع مراقبة على الدوام.

”الطلبات المحدثة“:
حتى نتدارك النسيان وكثرة SMS الرسائل القصيرة والمشتريات والمهام المنتهية والأشياء المؤجلة وحيث إن الطلبات أصبحت حدّث ولا حرج، وضعنا بعض المذكرات في تطبيقات Notes المحدثة بين كلا الجهازين سواء هاتفي أو هاتف الزوجة بحيث أن المزامنة تتم في الزمن الحقيقي، وبجانب كل مهمة أقوم بوضع علامة صح أو أقوم بحذفها لأجد المزيد منها ينبثق في كل لحظة للأسف.
الطريقة: الدخول إلى Google Keep أوiOS Notes وتكوين ملاحظة جديدة، ثم مشاركتها مع حساب الطرف الأخر. كما في الصورة. كذلك تطبيق any.Do يفي بالغرض.

”مشاركة التطبيقات المدفوعة“
Netflix وشاهد وأنغامي و Apple TV و iCloud Storage و Apple Music تقبل تعدد المستخدمين وجل المتزوجين والمرتبطين يعلم أنه يجب أن يقتسم ما لديه مع شريكه أو يضاعف الكمية في معظم الوقت. قامت هذه المنصات بوضع عدة حسابات فرعية داخل الحساب الرئيسي، وبذلك أصبح لدي قوائم المشاهدة والأفلام والمسلسلات الخاصة بي ولدى زوجتي ما تريد من قوائم، دون أن يتحكم أي منا فيما يشاهد الأخر، وهذا لو تعلمون انه نصف المشاكل” اختلاف الأذواق“، للأسف هذا الأمر سيكون له تأثير سلبي على نزيف الجيجابايت والتحميل والباقات.

مشاركة الصور والمواعيد والوثائق:
يوجد بيننا عدة ملفات مشاركة في أجهزتنا، من بينها صور الابن والتي تتعدى 7000 صورة في السنة حتى نستطيع مشاركة اللحظات السعيدة حتى وان كنت بعيدا عن المنزل، كذلك أشارك سجل المواعيد حتى لا يتعارض موعد لي في الأسنان أو بالعمل مثلاً مع موعد زيارة عائلية أو تطعيم، ويوجد بيننا ملف في الصور” الوثائق الرسمية“ به جوازاتنا وبطاقاتنا وكل أوراقنا الثبوتية مأخوذة بتطبيق office Lens android & iOS.

يوتيوب للأطفال Youtube Kids
أنا سعيد أن شركات البرمجيات العملاقة فكرت في فلذات اكبادنا وأوجدت لهم تطبيق مشاهدة برامج تعليمية وترفيهية بإشراف iOS & Android أضف أننا نستطيع اليوم السيطرة على ما يمكن للأطفال فعله على الهاتف أو الجهاز اللوحي بواسطة تطبيق Family Link ومراقبة النشاط وعدد الساعات والتطبيقات كثيرة الاستخدام وفرض قيود على الاستخدام .

حالة الطوارئ الصحية:
تميزت فيها شركة أبل بتطبيق صحتي Health حيث أضافت خيار الاتصال بأحد الأقرباء في حالة تعرضك لحادثة أو إغماء أو سقوط لا قدر الله. سيتمكن المسعفون من الوصول لما يسمى Medical ID أو الهوية الطبية وفيها وزنك وفصيلة دمك والأدوية التي تتناولها، وكذلك رقم أحد أفراد العائلة: أب، أم، أخت، أخ، زوجة، ابن، ابنة.
لا يختلف الأمر كثيراً في Android يوجد من ضمن الجهاز عملية SOS ويتم فيها الاتصال فوراً برقم حفظ مسبقاً للحالات الطارئة.

الوصول إلى كلمات المرور:
تطبيقات مثل فيسبوك يطلب منك حالياً وضع حساب يرث حسابك بعد وفاتك، وكذلك تطبيقات إدارة كلمات المرور LastPass يطلب منك إيميل شخص يمكنه الوصول لبياناتك في حالة وفاتك ليتمكن من السيطرة على كل الحسابات في حالة وفاتك وبالطبع ستكون الزوجة أو أحد الأبناء.

عمليات التواصل اللحظي:
نستخدم في تواصلنا العائلي جميع أنواع تطبيقات التواصل الاجتماعي اللحظي مثل:
- Facebook, Messenger, WhatsApp, Viber, Telegram, Instagram, iMessageفي ذات الوقت وعلى سبيل المثال لا الحصر، نستخدم تيلقرام في الموضوعات الجدية والمصيرية وإرسال الملفات والصور -ولا مزاح في هذا المكان- فايبر لتمرير إحدى النكات، واتساب للمشتريات على موقع سوق دوت كوم أو أمازون وفيسبوك ماسنجر للأمور العامة مع مراعاة حذف كل المحادثات بين الحين والآخر لزيادة الأمان والمحافظة على الخصوصية. وكذلك يوجد غرفة على إحدى المنصات للعائلة الكبيرة والتي يجتمع فيها كل الأقارب.

العمل مع الزوجة:
هذا بند مهم، فكما أسلفت أن زوجتي ذات اطلاع جيد في أمور التقنية وتعرف كل ما أقوم به في عملي، ولا يخلو أي عمل لي من إرسال إيميل حتى تقوم بمراجعة نص أو تأكيد معلومة أو البحث في مجال أو تنقيح نص. وهذه بيئة العمل الثنائية، ولا أنسى أهم فقرة في الإيميل: "زوجتي العزيزة، أرسل لك أطيب التحايا".

مشاركة المصاريف:
يوجد العديد من التطبيقات التي تتابع التكاليف وحتى تتخلص من بعض الأسئلة” كم صرفنا، وماذا أخذنا، وأين طار الراتب“ تقوم بوضع مشاركة مزامنة لتطبيق مصاريف وبذلك تكون قد وفرت على نفسك عناء الإجابة على الاسئلة بل زيادة الترشيد في المصاريف.

تطبيقات المواصلات:
أوبر وكريم في حالة السفر خارج ليبيا، نتعامل بها بكل حرفية، نرسل لبعضنا العروض والرسائل وتعرف زوجتي: نوعية السيارة التي ركبتها والاتجاه وزمن الوصول والازدحام وكم القيمة المدفوعة، وهذه إجراءات سلامة. كذلك تتبع حركة الطائرات عن طريق تطبيق FlightRadar android & iOS

النسخ الاحتياطي المركزي:
وضعت في بيتنا جهاز راوتر سريع وجهازي المحمول موصول على الدوام بهذا الراوتر، في حال وصولنا للمنزل بعد خروج أو قبل خروج تتم المزامنة وأخذ نسخة احتياطية يومية وإضافة الفروقات. خلال ثلاث سنوات زواج تعرض هاتف زوجتي للكسر مرة والتوقف مرة أخرى، وكانت عملية النسخ الاحتياطي تنقد الموقف. أما أنا فأعتبر العقل التقني المدبر للمنزل ولم أتعرض للكوارث تحطم أو فقدان أو سرقة.

تجارب من ذاكرتي:
ذات مرة كنت على سفر في إحدى الدول العربية، وأبلغت زوجتي أني سأنام بدون أتناول وجبة العشاء، وانتهى حوارنا على أحد منصات التراسل. وبالطبع لديها عنواني على الخريطة بطبيعة الحال كما أسلفت، ودون علمي قامت بتحميل أشهر تطبيق توصيل مأكولات وطلب وجبة قوية والسداد تم عن طريق قيمة من رصيد آيتونز. وظلت تتابع العملية حتى وصولها إلى باب الشقة، حينها كانت سعادتي كبيرة لسببين: الأول أن لدي زوجة تجيد استخدام التقنية عن بعد، والثاني وجبة العشاء الغير مجدولة

خلاصة القول: التقنية وجدت لتسهيل الحياة لا لتعقيدها، لحلول فيها لا للإهمال وتكوين المشاكل، للمشاركة والتقارب أكثر لا تباعد، لتحديد زمن استخدام أقل وإنتاجية أكبر، حدثنا عن تجربة عائلية جميلة لتقنية في التعليقات.

اقرأ التالي
حصّة.. منصّة للتعليم الإلكتروني المفتوح بهويّة ليبيّة
بقلم
محمد حمود
قوانين التقنية الحكومية
بقلم
أمين صالح
ما هي مميزات ذراع التحكم الجديدة لـPS5؟
بقلم
محمد الرقيعي

حقوق النشر © الواو لیبیا 2020. جمیع الحقوق محفوظة.

(الآراء الواردة أدناه تعبّر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع الواو.)