الكلاسيكو الإسباني في أرقام وحقائق

بقلم
محمد الفاخري
نشر بتاريخ
09.02.2021

في أُوروبا والعالم وتحديداً في إسبانيا، تتجه العيون إلى مواجهة ضخمة تذهب بهم إلى الجنون. هذا الجنون الذي أصبح من معالم كرة القدم منذ سنوات، هناك من ينتظره ليشاهده، هناك آخرون ينتظرونه ليصمت العالم لتسعين دقيقة إلى أن يصرخ أحدهما.

في أكبر مدينتين في إسبانيا مدريد وبرشلونة، بزغ فريقان لم يعرف الخير فيما بينهما يوماً، بل كانت العداوة تزداد في كل عام أكثر ممَّا سبق، يزداد الكره بينهما في كل لقاءٍ يجمعُهما ويفوز أحدهما على الآخر سواء في مدريد أو في برشلونة.

لطالما كان هذا الكلاسيكو في إسبانيا بعيداً عن كرة القدم معظم الأوقات. في برشلونة يشجعون برشلونة بنظرة لريال مدريد أنهُ فريقاً حاملاً للقومية الإسبانية، أما برشلونة فهو الفريق الذي يحمل القومية الكتالونية. صراعٌ رياضي سياسي بين المدينين الأكبر في إسبانيا، لكنهم لن يتوقفوا عن هذا الأمر أبداً.

المواجهة الأولى
في كلاسيكو الأرض كما أُطلق عليه من قبل جماهير الفريقين في العالم، أول لقاء جمعهما يعود إلى الثالث عشر من مايُو 1902. ذاك اللقاء كان على حساب كأس التتويج أو كما تسمى في إسبانيا كأس دي لا كورونيسيون.
أقيمت تلك البطولة احتفاءً بتتويج ألفونسو الثالث عشر ملكاً لإسبانيا عام 1902. لم تندرج البطولة ضمن بطولات الكأس من قبل الاتحاد الإسباني، لكنها أول بطولة كأسٍ تقام على أرض الإسبان. أول لقاء في هذا الكأس انتهى التتويج لصالح برشلونة بثلاثة أهداف لهدف، لكن في النهاية لم يفز أيّ من الفريقين. بل فاز بالبطولة فريقاً اسمه فيزكايا دي بلباو بعد فوزه على برشلونة بهدفين لهدف.

الأرقام
تواجه برشلونة وريال مدريد في 278 مباراة، كانت المباراة الرسمية بينهما 245 مباراة على حساب البطولات الرسمية. فاز ريال مدريد الملكي الأبيض على برشلونة في 97 مواجهة رسمية، فيما فاز برشلونة البلاوغرانا في 96 مواجهة رسمية.

بالنسبة لأكثر اللاعبين تواجداً في كلاسيكو الأرض هما سيرجيو راموس لاعب ريال مدريد ومُنتخب إسبانيا بخمسة وأربعين مباراة أمام برشلونة. أما من جهة برشلونة فكان الأكثر تواجداً هو أسطورة الفريق ليونيل ميسي الذي تواجد في أربعة وأربعين مباراة أمام ريال مدريد.

أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في الكلاسيكو من الفريقين كان دي ستيفانو وكريستيانو رونالدو من جهة ريال مدريد بثمانية عشر هدفاً في مرمى برشلونة، أمَّا بطل الكلاسيكو وهدافه كان ليونيل ميسي لاعب برشلونة بـ ستة وعشرون هدف.

أكبر نتيجة سُجلت بين الفريقين تعود إلى عام 1943 في الثالث عشر من يُوليو في إياب نصف نهائي الكأس وسُجلت بفوز ريال مدريد بـ إحدى عشر هدفاً مقابل هدف وحيد لبرشلونة.

أما النتيجة الأخرى الأكبر فكانت لمصلحة برشلونة عام 1950 في الرابع والعشرين من سبتمبر والمُنتهية بـ سبعة أهداف مقابل هدفين لريال مدريد.

لم يقتصر الأمر على فوز أحدهما بنتيجة كبيرة، بل بالكاد تجد أن فريقين من أعظم الفرق عالمياً يسجل كلاهما في مباراة واحدة الكثير من الأهداف وتنتهي بالتعادل. في الثالث عشر من ابريل 1916 تواجه الفريقان وانتهت المُواجهة بستة أهداف لكل منهما، أيّ اثنا عشر هدفاً في تسعين دقيقة في كلاسيكو الأرض.

أصغر لاعب يسجل في كلاسيكو اسبانيا كان ألفونسو نافار (17سنة و 256 يوم) سُجل هذا الهدف في الثلاثون من مارس سنة 1947 ولازال صامداً حتى هذه اللحظة ولم يكسر طوال هذه السنوات.

أكثر اللاعبين تسجيلاً للهاتريك في كلاسيكو إسبانيا في بطولة الدوري كان ليونيل ميسي بمرتين في البيرنابيو، وفي الجهة المقابلة كان فيرنتس بوشكاش الذي سجل مرتين وفي نفس الملعب سانتياغو بيرنابيو.
أما آخر هاتريك في بطولة الدوري فكان من نصيب خايمي لازكانو مرتين وفي ملعب السانتياغو بيرنابيو، أما في بطولة الكأس الإسبانية فكان سانتياغو بيرنابيو في 1916.

بالنسبة للهدافين الذين سجلوا سوبر هاتريك فكانوا فقط ثلاثة لاعبين: اثنان من لاعبي ريال مدريد وهما سانودو غارسيا سنة 1935 في الدوري الإسباني وسابينو باريناغا سنة 1943 في مسابقة كأس إسبانيا.
أما من جهة برشلونة فكان صاحب السوبر هاتريك أولوجيو مارتينيز سنة 1957 على حساب كأس إسبانيا.

أسرع هدف سجل حتى هذه اللحظة كان من نصيب الفرنسي المهاجم الجزائري الأصل كريم بنزيما سنة 2011 في الدوري الإسباني. سجل كريم هدفه الأسرع بعد 21 ثانية فقط من إطلاق الحكم صافرة البداية.

اللاعب الأكثر تهديفاً في البطولات الرسمية كان الإسباني بيدرو رودريغز في أربع بطولات رسمية وهي: الدوري الإسباني، كأس الملك، كأس السوبر ودوري الأبطال.

حقيقة
دائماً ما كانت الرياضة تنهي الحروب التي تحدث بين الشعوب بسبب التفرقة السياسية، لكن في إسبانيا فهي عكس ذلك تماماً. فمنذ تأسيس الفريقين إلى هذه اللحظة لا زالت الحروب السياسية بينهما تجتمع في الساحة الرياضية، فيكون الانتقام بين القوميين من كلا المدينتين والاقليمينِ على أرض الملعب وبفوز أحدهما لإغاظة الآخر بهذا الانتصار باسم القومية الكتالونية من قبل برشلونة، أو الإسبانية من ريال مدريد.

اقرأ التالي
بين الهجوم والدفاع...صراعات كلاسيكية لا تنتهي
بقلم
محمد الفاخري
عودة الأبطال بعد طول انتظار
بقلم
محمد الفاخري
الثورة الرياضية دائماً ما تبدأ من الصفر
بقلم
محمد الفاخري

حقوق النشر © الواو لیبیا 2020. جمیع الحقوق محفوظة.

(الآراء الواردة أدناه تعبّر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع الواو.)