ماذا يمكن أن تخبرنا أغنية عن تقدم وطننا؟

بقلم
محمد فهد
نشر بتاريخ
23.03.2021

شهد الشهر الماضي مروم الذكرى العاشرة لثورة 2011. بالنسبة لبعض كانت فرصة للاحتفال و التفكير في تقدم ليبيا بعد الثورة. بالنسبة للآخريين كان هذا تذكير فقط بالعملية الطويلة والبطيئة التي تمر بها البلد في جهودها للوقوف على قدميها.

المعرفة عن ما هي وجهة النظر التي تعكس الصورة الحقيقية و العالدة من تقدم ليبيا صعب و يزيد الأمر سوءاً بسبب السياسي المتغير بالاستمرار و الزيادة الدائم التزايد في الأخبار الكاذبة و تدخل الدول الأجنبية. ومع وضع ذلك في الاعتبار، ما الذي يمكننا الاعتماد عليه للحكم على تقدم بلادنا حقًا... ماذا عن أغنية؟

قد يبدو ذلك نتكلف و على الاستماع على الأغنية المعنية فستغفر إذا اعتقدت أنها مجرد أغنية بوب أخرى ولكن إصدارها الأخيرة يوضح أن ليبيا تقدم و هذا بطرق أكثر من واحد...

لكن أولاً القليل عن الأغنية: الأغنية التي تحمل اسم "لازم نحب" (إشارة إلى الوطن) هي نتاج إبداعي لعمران، المغني الشهير من طرابلس وديباني, موسيقي من بنغازي. تم خلقها تحت رعاية "المادة 40" و هي منظمة المجتمع المدني التي تدافع عن الحكم الرشيد و تقديرسيادة القانون. تم إصدار الأغنية قبل ذكرى الثورة بالقليل وتذكر المادة 40 أنها وصلت الآن إلى 700,000 شخص على المواقع التواصل الاجتماعي وما زال يتم تشغيلها على الكثير من المحطات الراديو المحلي. يصور الفيديو الموسيقي عمران وديباني مع العائلة والأصدقاء في الريف الليبي.
يعكس الفيديو كلمات الأغنية التي تتحدث عن جمال الوطن والاستمتاع بها مع أحبائك ووحدة الوطن.

يمكنك مشاهدة الأغنية هنا

فما الذي يمكننا استخلاصه من هذه الأغنية بدلاً من الاستماع إلى الأخبار؟

1. التعاون الإبداعي:
قدرة شخصين من الشرق والغرب على السفر للقاء بعضهم للبعض أمر مهم ولا سيما بالنظر إلى إغلاق العديد من الطرق والاشتباكات العسكرية الأخيرة. ليس فقط أنهم كانوا قادرين على الإبداع والتعاون حول حبهم لليبيا، ولكن أيضاً يظهرون معًا في الفيديو هي علامة أكيدة على التضامن والوحدة وكذلك علامة على عودة الوطن إلى الحرية الطبيعية.

2. الإنتاج: يتحدث الأمور في ليبيا, فالليبيون يعملون و يخلقون و ينتجون أشياء وكذلك لسيت البلد انعكاسا للجمود السياسي. فقدرة عمران وديباني والمادة 40 على إطلاق هذا المشروع الممول ذاتيا تظهر أن ليبيا بلد تسهل تنظيم المشاريع و الحصول على الخدنات و من الواضح أيضا أن التقنيات المستخدمة لإنتاخ الأغنية والفيديو توضح تدفقات التكنولوجيا والتعليم داخل الفنون الإبداعية التي لم تكن ممكنة قبل 10 سنوات.

3. حرية الاعتبار: تعتبر كلمات الأغاني أفكار عن وحدة وجمال الوطن و هو صوتًا لطيفًا على خلفية السياسيين يتجادلون بصوت عالي ومن الإيجابي ترويج موضوعات الوحدة مثل هذه بحرية في وسائل الإعلام الرئيسية فإنه يعكس حقًا صوت الشعب الليبي الذى يتجه نحو شكله الخاص من الديمقراطية.

4. دعم منظمات المجتمع المدني: غالبًا في البلدان التي يمزقها الصراع، لا تنجو منظمات المجتمع المدني فكثيرا ما تواجه الصعبات دون تمويل من الحكومة أو المجتمعات المحلية ، ولكن ازدهارها علامة على الأمان والدعم الاستقرار في بلد ما و كذلك التعاون مع المادة 40 دليل إيجابي و إشارة جيد للمستقبل.

5. الشعور بالأمل والفخر بالوطن: فخر الليبيين بوطنهم دائم و مستمر و نتاج هذه الأغنية اتعبيرية و المشتركة على نطاق واسع التي تجمع المبدعين من الشرق و الغرب يظهر حقًا أن هذه المشاعر ما زال حية في الأجيال الشابة الذين ربما كانوا أطفالًا فقط في حين الثورة. و هذه هي الإشارة الأكثر دعمًا بأن ليبيا تسير على الطريق الصحيح للتقدم وضعها قد اتحسن بكثير مما كان قبل 10 سنوات.

اقرأ التالي
مـن أوراق فبرايـر: إعـادة اكتشـاف لـيبيـا
بقلم
عمر أبو سعدة
التجربة الليبية...درس أم لعنة؟
بقلم
إيمان السنوسي
أهم حدث في حياتي
بقلم
نور الهدى

حقوق النشر © الواو لیبیا 2020. جمیع الحقوق محفوظة.

(الآراء الواردة أدناه تعبّر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع الواو.)