معالم العُملة الليبية.. حضارة وثقافة وطن

بقلم
محمد غاندي حمود
نشر بتاريخ
09.08.2021

معالم العُملة الليبية.. حضارة وثقافة وطن

لكل دولة في العالم عُملية نقديّة ورقيّة خاصّة بها وتميّز عملتها عن أي دولة أخرى، وكل دولة تختار بعناية شكل وإطار العُملة وما تحتويه من دلالات ثقافة أو تاريخية أو ذكرى مُعينّة.
وتعالوا بنا نكشف عن معالم العُملة الليبية والتي لا يعرفها الكثير!

فئة (5 دينار ليبي)

يأتي في الوجه الأمامي من فئة 5 دينار الليبية معلم يوضح برج الساعة بالعاصمة طرابلس تعلوه ساعة تحتوي جرساً كان يدق كل عند رأس الساعة ويعتبر من المعالم الأثرية في المدينة القديمة بطرابلس، حيث أمر ببنائه الوالي آنذاك علي رضا باشا واستمر البناء في الفترة بين عامي (1866-1870) ويطل البرج على سوق المشير، السراي الحمراء ومقر مصرف ليبيا المركزي، حيث تم بناؤه على الطراز التركي، ويرتفع 18 متراً فوق سطح الأرض وهو مربع الشكل ومقسم إلى طابقين تعلوه ساعة على كل واجهة من واجهاته الأربع، وهو مزين بأعمدة رخامية تعلوها التيجان خارج البناء وله باب يطل على الميدان وظل البرج يعمل كساعة تنبه الناس بالوقت عند أول كل ساعة، الا أنه توقف عن ذلك بعد اصابته بأضرار أثناء الحرب العالمية الثانية.
أمّا في الوجه الخلفي من العُملة فتأتي صورة لمعبد زيوس وهو أشهر المعابد الأثريّة في ليبيا الواقع في مدينة شحات (قورينا) في شرق ليبيا، ويعد أكبر معبد إغريقي في ليبيا خصص لزيوس كبير الآلهة الإغريقية في معتقدهم.

فئة (10 دينار ليبي)

يأتي في الوجه الأمامي لفئة 10 دينار ليبي صورة لشيخ الشهداء عمر المختار لما يرسخه من تاريخ في الجهاد ضد المستعمر الإيطالي كما أنّه يشكل رمزية كبيرة لدى الشعب الليبي فهو رمز الكفاح والجهاد الليبي والذي استمرت لأعوام عديدة إلى تم اعتقاله من قبل القوات الإيطالية وإعدامه عام 1931 م ليرحل عن الحياة وتبقى ذكرته وتاريخه محفورة في التاريخ الليبي.
أمّا في الوجه الخلفي تأتي صورة لعقد الخيل والفرسان وهي تمثل رحلة كفاح وجهاد الليبيين ضد المستعمر الإيطالي وتعبر عن الهويّة الليبيّة ويظهر فيها رجال يرتدون الزي الليبي ويمتطون الخيل ويحملون البنادق الحربيّة.

فئة (20 دينار ليبي)

أمّا بخصوص فئة ( 20 دينار ليبي ) يأتي في الوجه الأمامي منها صورة توضح مدرسة تيلوان وهي من المعالم التاريخية بمدينة غدامس الليبية حيث تقع مدرسة تيلوان بشارع تنقزين الرئيسي في غدامس القديمة ، حيث استعملت المدرسة كمخزن لتمويل الجيش الإيطالي سنة 1924 ثم أعدت لتكون مدرسة ايطالية ثم خلال فترة التواجد الفرنسي بمدينة غدامس استخدمت المدرسة كمخزن وسكن للقساوسة المسيحيين الذين قاموا بدراسات حول المدينة القديمة وفي سنة 1953- 1954 اعتمدت تيلوان لتكون أول مدرسة تعليمية للبنات بغدامس وتعتبر من أهم المعالم المهمة في غدامس خاصة وليبيا عامة والتي تجسد فن العمارة الذي تشتهر به مدينة غدامس واختير مبني مدرسة تيلوان ليطبع علي العملة الليبية فئة العشرون دينار ولا تزال قائمة ومحافظة علي الطابع المعماري الأصيل للمدينة القديمة وفي الوقت الحاضر تحولت الي مكتب توثيق المعلومات التابع الجهاز المدينة القديمة ومزار لكل زائر لمدينة غدامس علي المستوي الوطني والعالمي ملاحظة ترمز بأنها أول مدرسة ابتدائية بالمفهوم العصري بمدينة غدامس وانها من أقدم المدارس في تاريخ ليبيا.
أمـــّا في الوجه الخلفي من العملة ذاتها يأتي المسجد العتيق في مدينة أوجلة حيث يعد مسجد أوجلة العتيق أحد المعالم التاريخية للمدينة و قد بني في بداية الفتح الإسلامي على يد الصحابي عبد الله بن سعد بن أبي السرح رضي الله عنه، و أنشئ له تسعة أبواب أحدها يطل على ميدان قصر أورومان أحد المعالم الأثرية القديمة، حيث تم بناء مسجد أوجلة العتيق على هيئــة شبـه مستطيـل منفرج الزوايا طوله 24 مترا وعرضه 19 مترًا ويُحيط به على جهاتــه الأربع فناء عرضـه 4 أمتار تقريباً بقباب مخروطية غير عادية مصنوعة من طوب اللبن والحجر الجيري والتي تسمح بمرور الضوء والهواء.

فئة (50 دينار ليبي)

يأتي في الوجه الأمامي من العملة الليبية ذات فئة 50 دينار صورة توضح معلم منارة سيدي اخريبيش أو منارة بنغازي والتي تقع في مدينة بنغازي، حيث تعتبر هذه المنارة المقامة بالقرب من ساحل البحر المتوسط من أبرز مظاهر العهد الإيطالي في مدينة بنغازي بليبيا، فهي مقامة في مركز المدينة الحديثة وفوق مدينة برنيق الإغريقية القديمة، وبالقرب من ضريح الوليين الصالحين سيدي غازي وسيدي خريبيش ويبلغ ارتفاع منارة بنغازي 41 متر، وتضئ بضوء أبيض وبشكل دائري كل ثلاث ثواني ويوجد خزان للمياه في أعلى مصباح المنارة والموجود في الطابقين العلويين ويمكن مشاهدة ضوئها من على مسافة 17 ميل بحري .
أمــــــّا في الوجه الخلفي من العُملة يأتي قوس افزجار وهو ضمن جبال أكاكاوس وهي جبال صخرية تقع في جنوب غرب ليبيا الصحراء الكبرى، ويوجد في أكاكوس مجموعة مختلفة من المناظر الطبيعية، من الرياح الرملية الملونة إلى الأقواس الصخرية والأحجار الضخمة إلى الوديان.
هذه العملات الورقية الليبية المتداولة حالياً في السوق المالي الليبي والصادرة عن مصرف ليبيا المركزي كما أنّه تاريخ العملات الليبيّة طويل ويحمل طابع مُميّز في كل اصدار له .

والآن وبعد قراءتك لهذا المقال، هل ترى أنّ هناك معالم أخرى أحق أن تكون على فئات العملة الليبية؟ شاركونا آرائكم.

اقرأ التالي
تطوّع لخمد الحرائق فقتل بالخطأ...
بقلم
محمد غاندي حمود
التنمر: المعاناة الصامتة التي أودت بحياة الكثيرين
بقلم
فاطمة الزهراء
التنمر الإلكتروني وأثره على الفرد والمجتمع
بقلم
محمد غاندي حمود

حقوق النشر © الواو لیبیا 2020. جمیع الحقوق محفوظة.

الآراء الواردة أعلاه تعبّر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع الواو.