كيف تتمسك بالسلطة - دليل بسيط للحكم المستبد

بقلم
أحمد محمد
نشر بتاريخ
22.06.2021

لا يمكن لأي زعيم أن يحكم بمفرده، وعلى الرغم من وجود نظام معقد من الضوابط والتوازنات في الديمقراطيات لضمان محاسبة القادة، إلا أن هذا غير موجود في الأنظمة الديكتاتورية. بدلاً من ذلك، يتمسك الدكتاتور بالسلطة من خلال استرضاء مؤيديهم وإسكات معارضتهم.

استرضاء المؤيدين

لكل ديكتاتورية قيادتها العليا التي تفرض إرادة الديكتاتور. بدون هذه الشخصيات النخبوية الرئيسية وتأثيرها، يتم إسقاط بيت الورق الذي يقف عليه الديكتاتور بسرعة. يمكن أن تشمل هذه الشخصيات النخبوية كبار المسؤولين العسكريين وكبار الموظفين المدنيين والداعمين الإقليميين وأفراد الأسرة الحاكمة.

غالبًا ما يعني هذا اختلاس وتحويل الأموال من الضرائب أو من بيع النفط -الأموال التي كان من الممكن إنفاقها على الخدمات العامة مثل المستشفيات- لمكافأة هؤلاء القلة المختارة.

إسكات المعارضة

دائماً ما يكون هناك معارضة للممارسات غير العادلة التي ترعاها الدولة أو غير ذلك. يمكن أن يمثل ذلك تهديدًا لحكم الدكتاتور إذا ما سمح للمعارضة بالنمو والتفاقم. لذلك تستخدم مثل هذه الحكومات مجموعة واسعة من الممارسات القمعية لإسكات السخط والمعارضة المتزايدة. من التشريع المناهض لحرية التعبير والترهيب والتهديد والذبح وغير ذلك، من المعروف أن الطغاة يستخدمون السبل القانونية وغير القانونية لقمع أولئك الذين قد يمثلون تهديدًا لسيطرتهم.

على سبيل المثال، قُتل كيم جونغ نام، الأخ غير الشقيق لكيم جونغ أون رئيس كوريا الشمالية عندما قامت امرأتان بتلطيخ وجهه بغاز الأعصاب VX في مطار كوالالمبور في فبراير 2017. اعتقدت النساء أنهن يقمن بمزحة من أجل برنامج تلفزيوني، غير مدركين للغاز المميت على مناديل الأطفال المستخدمة في "المزحة".

انتخابات

من أجل إظهار شكل من أشكال الشرعية الزائفة لمواطنيهم، يقوم الطغاة بإجراء انتخابات شكلية. قد تقول إنها ديمقراطية؟ للأسف لا! فمن المعروف أن الدكتاتوريين يجرون مسابقات شعبية على شكل انتخابات غير عادلة وغير شفافة تؤدي غالبًا إلى ما يقرب من 100٪ من الأصوات.

في عام 2014 مثلاً، تم انتخاب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في البرلمان المصدق بنسبة 100٪. كما فاز الرئيس العراقي السابق صدام حسين بنسبة 100٪ من الأصوات في استفتاء عام 2002 حول ما إذا كان حكمه الممتد منذ عقود سيستمر. وحصل راؤول كاسترو على 99.4٪ من الأصوات في الانتخابات الكوبية عام 2008 وحصل بشار الأسد على 97.6٪ من الأصوات في الاستفتاء الرئاسي عام 2007.

في الختام، هناك العديد من الأدوات التي ستحتاج إلى اتباعها لتصبح ديكتاتورًا ناجحًا لعقود وعقود. إذا كان. الديكتاتور غير قادر على موازنة المكونات الرئيسية للحفاظ على الحكم، فيمكن أن ينحرف مسار الحكم والسلطة من بين يديه سريعاً.

فكان هذا هو الحال عندما أُجبر حسني مبارك في عام 2011 على الاستقالة من قبل قائد الجيش المصري ووضعه رهن الإقامة الجبرية. تكثر السيناريوهات، ولكن هناك شيء وحيد مؤكد وثابت، أن الشاغل الرئيسي للديكتاتور هو الحفاظ على توازن المفاتيح والمكونات الدقيقة لإحكام سلطته، ما لا يهتمون به هو احتياجات وسلامة مواطنيه.

اقرأ التالي
النيهوم والجمود الثقافي
بقلم
صفية العايش
في بيتنا نباتي
بقلم
فاطمة الزهراء
المرسكاوي النسائي...إعادة اكتشاف خديجة الفونشة
بقلم
صفية العايش

حقوق النشر © الواو لیبیا 2020. جمیع الحقوق محفوظة.

الآراء الواردة أعلاه تعبّر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع الواو.