عشرة دروس تعلمتها من ثورتنا

بقلم
أحمد محمد
نشر بتاريخ
25.02.2021

كان لدى معظمنا تصوّر ما عن بلدنا وأنفسنا يوماً ما، وخضع هذا التخيّل لاختبار حقيقي أثناء الثورة وما بعدها. بعض الأفكار التي جالت بخاطري تغيّرت للأفضل، أما البعض الآخر إلى الأسوأ...سآخذكم معي في جولة في عقلي:

1. إذا تكاتفنا معاً كأمة واحدة وشعب واحد، فلدينا القدرة لإنجاز أشياء عظيمة. لقد رأيتنا نعمل سوياً وضد بعضنا البعض، ومن الواضح لدينا جميعاً أيهما السيناريو الأفضل.

2. تجاوزت توقعاتنا ما كان ممكناً على المدى القصير، مما مهد الطريق لخيبة أمل جماعية وإحساس طاغِ باليأس. يجب علينا الاستمرارية في التحلّي بالطموح، مع ضرورة وجود الفرص المتاحة لنا لاتّباعها. ماذا يمكننا أن نفعل لتحقيق ذلك؟

3. لا شك أن الفساد متفشي، والكثير من ثروات ليبيا تُهدر وتنفق بطريقة لا شفافية فيها. لذا يجب فرض الرقابة والمساءلة عندما يتعلق الأمر بمستقبل أطفالناّ

4. يرث الشباب المستقبل، ولذلك يجب أن نعمل بجدية أكبر لتمكين شبابنا من صنع هذا المستقبل. العالم يتغير ويتقدم، فلا يمكننا التشبث بالماضي بينما نغض الطرف عن أولئك الذين يشكلون مستقبلنا.

5. من وجهة نظري أن المفتاح للسماح للناس بالسعي وراء السعادة هو الشعور بالأمن بالأمان في بلدك. يجب أن تعمل جميع الهياكل الأمنية في الدولة من أجل الناس وأن تخضع للمساءلة عن الانتهاكات.

6. الحكم بقبضة من حديد ليس هو الخيار الأصح على الإطلاق. كما نعلم، ليس لدى قادتنا أولوية مصالحة ليبيا وشعبها في قلوبهم، لذلك يجب أن نثقف أنفسنا، وأن نُعمل تفكيرنا النقديّ وتوخي الحذر عند انتخاب قادتنا في المستقبل. إذا لم يصلوا إلى سقف توقعاتنا، يجب أن نكون مستعدين لإخراجهم من سدّة الحكم عند انتهاء المدة المحددة.

7. ولاؤنا المناطقيّ والقبليّ يفوق الولاء لمصلحة الوطن، وهذا أمر مدمّر للوحدة الوطنية وينبع من عدم الثقة بالدولة في التصرف بإنصاف في توزيع الثروة والأمن والسلطة بالتساوي. لذا يجب علينا إعادة بناء الثقة.

8. من المؤسف أننا نركّز على ما يفرقنا أكثر مما يوحدنا. عندما تتوقف عن التعاطف والاهتمام بالآخر، يُترك الباب مفتوحاً للانتهاكات ونزع الصفة الإنسانية عنّا أجمعين. فنحن بحاجة الآن إلى العمل بجدية أكبر من أجل الحفاظ على الوحدة من خلال المناقشة والتفاهم والقيم المشتركة.

9. ينزلق مجتمعنا بشكل عام ومتسرّع نحو البروباجاندا والمؤامرات. تفتح هذه الظاهرة الهوّة نحو التضليل فنكون عُرضة للمفاهيم المسبقة الخاطئة وغير الدقيقة. كان علينا أن ننظر إلى كل شيء بعين ناقدة وأن نكون منفتحين على طرح الأسئلة للبحث عن الحقيقة.

10. لدينا المرونة والشجاعة والقدرة على التكيف بلا أدنى شك، فعلى الرغم من كل التحديات، لا يمكننا السماح لأنفسنا بالاستسلام لليأس والعجز. لا يتطلب الأمر سوى عمل شخص واحد للتأثير بشكل إيجابي على حياة من حولهم. أرى أن الأمر يعود إلى شخصك وعلى عاتقي لأن نكون سويّاً ذاك الشخص المثابر.

هذه قائمتي بالدروس التي تعلمتها، ماذا تعلّمت أنت؟

اقرأ التالي
مـن أوراق فبرايـر: إعـادة اكتشـاف لـيبيـا
بقلم
عمر أبو سعدة
ماذا يمكن أن تخبرنا أغنية عن تقدم وطننا؟
بقلم
محمد فهد
التجربة الليبية...درس أم لعنة؟
بقلم
إيمان السنوسي

حقوق النشر © الواو لیبیا 2020. جمیع الحقوق محفوظة.

(الآراء الواردة أدناه تعبّر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع الواو.)