الصحة النفسية والعقلية...السر يكمن في الأرض

بقلم
آية التائب
نشر بتاريخ
17.06.2021

يلجأ العديد من الأشخاص إلى وسائل متنوعة للحفاظ على صحتهم النفسية، البعض قد يرى ممارسة اليوغا والتأمل أثناء غروب الشمس أو شروقها، أمر ضروري للحفاظ على الصحة العقلية والنفسية، البعض الآخر قد يلجأ للرياضة، أو البخور والروائح الجميلة.

الخلاصة هنا أن للطبيعة أثر كبير على صحتنا النفسية، بل وقد تكون الأهم من حيث المحافظة على توازن العقل والتفكير السليم.

في إحدى الدراسات المثيرة للاهتمام كشف العلماء عن فوائد تربية النباتات في البيت والعناية بها على الجسم والعقل، النتائج كانت رائعة وصادمة، وكان ينبغي أن أشارككم بها، فنحن نعيش في قرن كثرت فيه الانهيارات العصبية لأسباب مختلفة، لهذا لنأخذ رحلة في كيفية مساعدة نباتات الأرض لنا لحل مشاكلنا الغير مرئية، ولكنها مؤلمة في ذات الوقت.

قال علماء هذا العصر، إن النباتات الداخلية في المنزل، تحسن بشكل كبير من الحالة النفسية والشعور بالاسترخاء، والأكثر من هذا تساعد هذه النباتات على اختلاف حجمها في تنقية الهواء المنزل الذي عادة ما يكون مليء بالعديد من الملوثات. ما وجدته مثيراً أيضاً أثناء بحثي عن النباتات، ما قرأته عن استخدام وكالة ناسا للفضاء للمزروعات لتوفير الهواء النقي الخالي من السموم لمحطات الفضاء.

إليكم ما استنتجه العلماء أيضاً عن فوائد هذه المخلوقات المزروعة:

الوقاية من الحساسية : كشخص عانى من حساسية مفرطة طوال حياته، تبدو هذه المعلومات رائعة ومهمة للغاية، إذ العلماء إن اقتناء أنواع معينة من نباتات الزينة يساعد في الوقاية أو خفيف حالات الحساسية من خلال احتجازها لجزيئات في الجو والتي تسبب الحساسية.

تحسين الحالة المزاجية: إن كنت محبطاً أو تعيش يوماً سيئاً فاجلس بجانب أحد نباتات بيتك، فألوانها المبهجة المتنوعة تصنع النباتات محيطاً مريحاً للعين.

نسبة الرطوبة: الرطوبة شيء طبيعي وشائع في البيوت، والتي تكونها أجهزة التدفئة والمكيفات، نباتات مميزة كنبتة العنكبوت تساعد على تحسين نسبة الرطوبة في المحيط.

فلاتر طبيعية : تنجح النباتات في امتصاص المركبات العضوية المتطايرة المنبعثة من السجادات والمنظفات وطابعات الكمبيوتر.

الاسترخاء : لم يعد يخف على الكثيرين دور نبات اللافندر المعطر في الاسترخاء والشعور بالهدوء، أنا شخصيا لا أنجح في النوم إلا بعد استنشاق القليل من زيت اللافندر أو تدليكه على رسغي.

بعد هذه الفوائد الهائلة، من المؤكد أن بعضهم بات يفكر جديا بالاعتناء ببعض من النباتات الصغيرة في بيته أو غرفة نومه، أنا كذلك.
ولأن الأمر هو جديد علي كما هو عليكم، قمت ببعض الأبحاث عن كيفية الاعتناء بالنباتات بطريقة بسيطة وغير مرهقة، وهذه كانت النتيجة:

تعريضها لأشعة الشمس: النباتات تأتي من الطبيعة وولدت تحت أشعة الشمس، فمن المهم جداً تعريض نباتات المنزل إلى أشعة الشمس، التي تعمد عليها بشكل أساسي في حياتها ونموها.

تقليم الأطراف بشكل دائم: أي شيء حي يحتاج إلى العناية والتقليم، فكما يذهب البعض إلى حلاق لتهذيب شكله وقص بعض الشعر الميت، تحتاج النباتات أيضا إلى تقليم الأطراف التي ذبلت واصفرت، لإتاحة الفرصة لنمو أطراف جديدة.

تسميد التربة : يجب اختيار أنواع مناسبة وخاصة بتسميد أتربة النباتات، يجب هنا استشارة مختص على حسب نوع النبات.

الابتعاد عن المواد الكيميائية: لأنها مواد كيميائية من صنع البشر، فهي تقضي على أي شيء حي، حتى وإن صنعها الإنسان لتعديل المزروعات، النباتات من أجمل المخلوقات الطبيعية، لا تشوهها بالمواد المصنعة.

التخلص من الحشرات الضارة: حشرة واحدة كفيلة بأن تقضي على محصول كامل، كالسوس، والدود والبق، وغيرها، فاحذروا منهم.

ترك مسافة بين المزروعات: لإعطاء فرصة لامتداد الجذور، وتجنب امتدادها على بعضها، يجب ترك مسافة بين المزروعات.

بعض أنواع النباتات التي يمكن الاعتناء بها في المنزل:

اللافندر :
وضحنا سابقاً فائدتها على الأعصاب .

الصبار : الذي عرف عند الفراعنة بنبتة الخلود، والذي يقي تقريبا من كل شيء، ويساعد على تنقية الهواء .

الريحان : بالإضافة إلى وجوده في طبخاتنا، يحتوي الريحان على مركب يقلل من نشاط الجينات التي تنشط في المواقف العصبية.

الزنبق : من جمال مظهره إلى فائدته في إزالة جراثيم العفن في الهواء بشكل فعال، يعتبر الزنبق من أجمل النباتات التي قد تقتنيها في بيتك.

كل ما يتعلق بالنفس والمحافظة عليها مهم للغاية في نظري، لطالما وجدت نفسي غارقة في علم جديد للحفاظ على السلامة النفسية، ورغم هذا ما زلت أحاول بشكل يومي أن أكون في أفضل صورة، المشقة مع ذات أمر حتمي، وسلامة العقل أمر اختياري، ولما فقط الاختيار في المحافظة عليه، لهذا لنبدأ بالنباتات.

اقرأ التالي
التأمل...اتصال مباشر مع الكون...والصلاة أهم مثال
بقلم
آية التائب
الموسيقى...متعة للأذن وعلاج للبدن!
بقلم
أية التائب
الاكتئاب...مرض قد تساهم في علاجه
بقلم
آية التائب

حقوق النشر © الواو لیبیا 2020. جمیع الحقوق محفوظة.

الآراء الواردة أعلاه تعبّر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع الواو.