العمل المستقلّ في السوق الليبي

بقلم
محمد حمّود
نشر بتاريخ
26.11.2020

العمل المستقبل في السوق الليبي

بدأت في الأواني الأخيرة انتشار مصطلح (FreeLancer) في عروض العمل والوظائف في المجتمع الليبي بالتحديد، بل بدأت بظهور منصات وشركات تستقبل موظفي "فري لانسر" للعمل معها، في تقريرنا هذا سنتعرف على ما هو " فري لانسر أو العمل المستقبل" وفوائده وواقعه الحالي في ليبيا.

قبل أن نبدأ في حوارنا في هذا المقال، سنعرفكم في البداية ما المقصود بمصطلح "Freelancer"؟
مصطلح Freelancer يقصد به الموظف المستقلّ أو الحرّ والذي عادةً ما يكون عن بعد ولا يلزم صاحب العمل بمكان محدّد، حيث ظهر هذا النوع من الأعمال نتيجة التطور التكنولوجي ووجود وظائف تتطلب مهارات بسيطة وسهلة كالتصوير والكتابة وصناعة المحتوى بأنواعه والبرمجة والتصميم الجرافيكي والإعلام والصحافة. فأصبح كل من يمتلك هذا المهارات أن يستثمره لتكوّن له مصدر دخل وإن كان بسيطاً بعض الشيء ولكن يمكنه من تطويره مع الأيام إذا اثبت جدارته.

ميزات العمل المستقلّ عديدة ومنها المستقبلية والسهولة في التعامل والتواصل وعدم التقيّد بروتين عمل سواء في المكان أو الزمان، ويكون في معظم الأحيان عبر التواصل الإلكتروني لإنهاء خدمات معينة مطلوبة من المتقدّم على الوظيفة ثم الدفع له مقابل ذلك.
عمل "الفري لانسر" منتشر جداً عالمياً بل هناك المئات من المواقع والمنصات الإلكترونية الأجنبية والعربية المتخصصة في العمل المستقبل وتقديم الخدمات في شتى المجالات وبأنواع مختلفة. فكل من لديه خدمة يستطيع تقديمها يمكنه التسجيل في تلك المنصات ثم البدء في تقديم خدماته والمنافسة مع أعضاء تلك الشبكات الوظائفية الاجتماعية.

ولكن يظلّ السؤال: ما هو وضع الفري لانس في ليبيا وأين مكانها؟

في الأواني الأخيرة بدأ نجم العمل المستقل الظهور في ليبيا من خلال صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ومنصّات تقدّم/تستقبل خدمات، خاصة خلال فترة الحجر الصحي وتوقف العمل فكان العمل المستقل ملجأ لكل من لديه مهارة أو هواية في مجال مُعين ويستطيع أن يقدّم خدمة فيه وأن ينجز عملاً.
بل الأمر لم يتوقف هنا، ففي ظل عدم وجود كيان ليبي يجمع "الفري لانسرز" سارعت إلى فعل ذلك المهندسة الليبية / يمنى دقدق بإنشاء أول مشروع ومنصّة ليبية تجمع الفري لانسر وتنظّم عملهم بإطلاق منصّة "ليبي لانسر".

وعن ماهية المنصّة وكيف جاءت الفكرة تجيبنا المهندسة / يمنى دقدق- مديرة منصّة ومشروع "ليبي لانسر" عن ذلك فتقول: " منصة ليبي لانسر منصة تم إطلاقها مؤخراً وهي منصة للعمل المستقل تعمل كوسيط بين الفري لانسر وصاحب الخدمة بحيث توفر فرص للعمل عن بعد عبر المنصة بالإضافة لضمان حقوق الطرفين".
وتقول يمنى: " منذ انطلاق المنصة وفرنا مجموعة من عروض العمل عن بعد في مختلف المدن الليبية وأيضاً تلقينا عروض من خارج ليبيا، ونعمل حالياً على انشاء المنصة الخاصة بنا لتسهيل طرق التواصل بين صاحب العمل والفري لانسر. كما نسعى لتوفير دورات مجانية لتطوير مهارات الفري لانسر المسجلين لدينا".

وخلال حوارنا مع يمنى سألناه عن العمل المستقبل وأهميته وما هو تأثيره من خلال تجربتها الشخصية في ذلك فقالت: " العمل المستقل بالنسبة ليا استقلاليه بس في نفس الوقت صعب مش ساهل ويبي صبر لأن فيه تعثرات حتى ينطلق الشخص. وفوائده إن الانسان يسعى لتطوير نفسه ومواكبة كل جديد ونفس الوقت الفري لانسر مدير نفسه يقدر يختار الوقت اللي يخدم فيه نوع الخدمة اللي يخدمها كذلك مع الخبرة والثقة وجودة الخدمة. يمكن يكون العمل كـ فري لانسر مصدر دخل عالي.
العمل المستقل زي أي نوع خدمة فيها مميزات وعيوب وأي شخص حاب يكون فري لانسر لازم يعرف عيوبها قبل مميزاتها وتطويرها يعتمد على توفير بيئة لدعم ونشر هذه الثقافة، وهذا مؤخراً اللي قاعدة نشتغل عليه انا وباقي فريق ليبي لانسر"
ويمكنكم زيارة منصّة "ليبي لانسر" عن طريق الصفحة الرسمية عبر الفيس بوك إلى أن يطلق الموقع الإلكتروني قريباً، اضغط هنا.

وعلى صعيد آخر وخلال بحثنا وجدنا منصة ليبية مُشابهة للمنصّات العربية والعالمية الخاصّة بالفري لانسر تسمى منصّة "اخدمني". وهي منصّة إلكترونية ليبية للعمل عبر الانترنت حيث يتواصل من خلال الموقع كلا من المستقلين (البائعين) بعرض وتقديم خدماته وبيعها ابتداء من 10 دينار ليبي أو أكثر أو أن يقوم المشتري أو المستخدم بشراء الخدمات مقابل هذا الثمن. كما يوفر الموقع كل الوسائل التي يحتاجها المستخدم لإتمام البيع والشراء والعرض الخدمة بكل سهولة ويسر.

وبحسب ما وردنا من معلومات فهي قيد الإنشاء والبناء ومن منبرنا هذا في الواو ليبيا ندعم مثل هذه المبادرات ونثمن بالمجهودات ونعمل على دعمها والسعي لتشجيعها.
يمكنكم زيارة منصّة اخدمني من هنا والتسجيل في الموقع وعرض ما تقدمون من خدمات.

اقرأ التالي
كيف تستخدم مهاراتك لتأمين دخل ثانوي؟
بقلم
أحمد التومي
مُفيد .. بودكاست ليبي يساعد الشباب على فهم سوق العمل
بقلم
محمد غاندي حمّود
تقدر تولّي مُبدع وصانع أفكار في أسبوع؟
بقلم
المحتوجيّة

حقوق النشر © الواو لیبیا 2020. جمیع الحقوق محفوظة.

(الآراء الواردة أدناه تعبّر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع الواو.)