إهدار الطعام في شهر رمضان … وما يمكننا فعله

بقلم
الفيلسوفة
نشر بتاريخ
26.04.2021

إهدار الطعام في شهر رمضان … وما يمكننا فعله

يعتبر هدر الطعام مشكلة شائعة يتم مواجهتها في جميع أنحاء العالم. وفي البلدان العربية والإسلامية بالأخص، تنتهي كمية كبيرة من الطعام خلال شهر رمضان في النفايات. وعلى الرغم من المعنى الحقيقي لشهر رمضان باعتباره شهرًا للتأمل والصلاة، فقد تحول إلى شهر من الإفراط في الانغماس والبذخ في الأكل مما يؤدي إلى هدر الطعام أثناء الإفطار والسحور، فنتيجة لطهي كمية أكبر من المطلوب يهدر كمية هائلة من الطعام.

الحد من هدر الطعام في المنازل والمحلات والمطاعم وغيرها أمر في غاية الأهمية وسيكون له فوائد هائلة للبشرية والبيئة.
وتشير التقديرات إلى أن خمس المواد الغذائية التي يتم شراؤها أو تحضيرها خلال شهر رمضان ينتهي بها المطاف في صناديق القمامة أو مكبات النفايات. ومع ذلك، كان من الممكن استخدام هذا الطعام الغير مستهلك لإطعام أفراد أو عائلات المحتاجة التي تكافح من أجل شراء الطعام. يجب معالجة الكمية المروعة من الطعام المهدر خلال شهر رمضان بشكل عاجل ومن الأساليب والحلول التي يجب النظر إليها هي التقليل والاستخدام المستدام.

تتطلب أهم خطوات الحد من هدر الطعام في شهر رمضان تغيير السلوك وزيادة الوعي والمشاركة المجتمعية من خلال إنشاء بنوك طعام للسكان المحليين المحتاجين. يمكن أن يكون إنشاء بنوك الطعام في مناطق يسهل الوصول إليها طريقة جيدة للاستفادة من فائض الطعام بطريقة أخلاقية.

فيما يلي بعض الخطوات التي يمكننا اتخاذها لتغيير عاداتنا تدريجياً وبسهولة:
- شراء الكميات المحتاجة اليها فقط وتفادي شراء كميات كبيرة وزائدة.
- عمل قائمة تسوق أولاً قبل الذهاب إلى السوق أو المحلات.
- شراء سلع ذات تاريخ انتهاء صلاحية أطول لسهولة استخدامها وتخزينها خلال فترة أطول.
- فحص الطعام الموجود في الثلاجة والفريزر بشكل يومي للتأكد من أنه سيتم استخدامه قبل أن يصبح نفايات.
- تخزين الطعام بشكل صحيح - يعد فصل الأطعمة التي تنتج المزيد من غاز الإيثيلين عن تلك التي لا تنتجه طريقة رائعة أخرى لتقليل تلف الطعام حيث يعزز الإيثيلين نضج الأطعمة ويمكن أن يؤدي إلى تلفها.
- التأكد من بقاء كمية حصصك الغذائية في نطاق صحي لا يساعد فقط على الحفاظ على وزنك، بل يقلل أيضًا من هدر الطعام.

نحن بحاجة إلى تعديل نهجنا المتمثل في توفير طعام أكثر مما يستطيع الناس تناوله.

وختاماً، نتذكر ذكر الله في سورة الأعراف آية 31:
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴿31﴾

الأوسمة
اقرأ التالي
40Under40: فعالية تسلّط الضوء على المؤثرين من الشباب
بقلم
محمد غاندي حمود
للعائلات فقط
بقلم
عبد الستار عبد الله
العُنف القابع خلف الأبواب المغلقة
بقلم
فاطمة الزهراء

حقوق النشر © الواو لیبیا 2020. جمیع الحقوق محفوظة.

الآراء الواردة أعلاه تعبّر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع الواو.