العملة الرقمية وحلم المليون

بقلم
آية التايب
نشر بتاريخ
06.05.2021


ضاربة الدولار والعملات الحقيقية الأخرى بعرض الحائط، حلت علينا عملة البيتكوين بحلة جديدة، بعد عشرة سنوات من وجودها الذي لم يدر عنه الكثيرون.

قصص عجيبة وأقرب للخيال كنت أكتب عنها في أول قناة إخبارية عملت فيها، في ذلك الوقت كنا نغطي قصص أشخاص كانوا قد استثمروا في عملة البيتكوين بشكل عشوائي وعبثي ولكنهم استيقظوا في يوم من الأيام وفي حساباتهم ما يعادل ملايين الدولارات، يا له من حظ!

لا ننسى طبعاً حالات الاكتئاب والحزن التي طغت على الأشخاص الذين استثمروا في العملة الرقمية ولكنهم فقدوا كلمات السر الخاصة بهم، فلم ينجحوا في الحصول على أموالهم.

منذ ذلك الحين حظي سوق العملات الرقمي بشعبية كبيرة، فمن تداول كان ربما يقتصر على بعض الشركات ورجال الأعمال، إلى وسيلة استثمار يمكن أن يقوم بها أي شخص.

منذ قرابة شهر، دخلت غرفة المعيشة لأرى أبي وأخي الكبير يتهامسان كأنهما يخططان لشيء مريب، وأنا كعادتي لم أغادر الغرفة قبل أن يخبراني عن هذا السر العظيم.

حدثني أخي أنه استثمر هو وأبي في عملة رقمية جديدة، تنبأ الكثيرون أنها ستكون عملة البيتكوين الثانية، وأنها بالفعل تحظى بشعبية كبيرة وأن سعرها آخذ في الارتفاع. قال أخي أن المبلغ الذي استثمره في العملة، زاد الضعف في غضون ثلاثة أشهر فقط!

أما أنا وفي اللحظات القليلة التي مرت قبل أن أطلب منه أن يساعدني على الاستثمار في هذه العملة، مر أمام عيني حلم التقاعد المبكر والثراء والسفر والراحة.

لم أترك أخي قبل أن يساعدني في فتح حساب في أحد التطبيقات الموثوقة، حيث يطلب منك أوراقك الثبوتية ورموز كثيرة ومسح كامل للوجه، قبل أن يطلب منك انتظار موافقة الإدارة. بعد انتظار رسمت فيه أحلام كثيرة، تمت الموافقة على طلبي في الاشتراك، وقمت بالفعل بالاستثمار في العملة الرقمية الجديدة. منذ ذلك الوقت، أصبحت مهووسة بالعملات الرقمية وقمت بشراء المزيد من العملات الرقمية المختلفة، أما العملة الرقمية التي استثمرت فيها منذ شهر، زادت أيضا الضعف، وهو أمر لا يصدق، ولكنه حقيقي وحدث للكثيرين.

ربما حلم المليون لم يصبح في زمننا هذا بالصعوبة الماضية، فنحن نعيش في عصر شديد السرعة ويتعدد في مصادر الدخل.
في الوقت الذي أكد الخبراء أن العملة الرقمية هي المستقبل.

بالطبع أنتم تتساءلون الآن عن اسم هذه العملة، وكيفية الاشتراك فيها، وهذا تماما ما سأخبركم به.

العملة هي عملة "دوجكوين" وهي العملة التي غرد عنها الملياردير الأميركي، إيلون ماسك، على موقع تويتر، والذي أبدى في تغريدته دعمه لها قائلا بأنها ستنفجر قريباً.

هل تصدقون أن بعد ساعات من هذه التغريدة صعدت العملة بأكثر من ٥٠٪ من سعرها السابق؟

من المعروف تأثر الملياردير الأميركي على السوق الرقمي، فقبل أسابيع أيضا، استخدم " هاشتاق" بيتكوين على تويتر ما أدى إلى ارتفاع العملة أيضاً.
عملة "دوجكوين" تعتبر العملة رقم ٥ من حيث الأكثر قيمة في السوق.

تم إنشاءها في العام 2013، كمزحة بين صديقين من مهندسي البرمجيات، ومنهم بيلي ماركوس وهو مبرمج من مدينة بورتلاند الأميركية.

اليوم لم تعد العملة مزحة ويصل سعرها حتى هذه اللحظة إلى 0.562620 دولار للعملة الواحدة، ويتوقع وصولها إلى 1 دولار في نهاية العام.

والآن السؤال الأهم...كيف يمكن الاستثمار في "دوجكوين"؟

اتبعوا معي الخطوات التالية:

يمكن الاستثمار في العملة من خلال ما يسمى ببورصات العملات الرقمية المختلفة ومنصات التداول المرخصة، ويمكنكم إما شراء العملة وتخزينها، أو التداول على عقود الفروقات للعملة.

يمكنكم تحميل بعض التطبيقات الموثوقة وفتح حساب فيها، مثل:
* eToro
*
Coinbase
*
Binance

بعد فتح الحساب، يجب عليكم توثيق الحساب وتحميل كل المستندات الرسمية المطلوبة، وبعد الموافقة على حسابكم قوموا بشحن رصيد المحفظة من خلال بطاقة الاعتماد البنكية واختيار العملة التي تريدون الشراء بها. ثم يمكنكم شراء العملة والتداول بها، وهكذا تستثمرون في العملات الرقمية.

هذه هي قصتي مع العملات الرقمية، وهوس السوق الإلكتروني الذي طغى على حياتي، ولكن يجب الأخذ بالاعتبار أن السوق الرقمي يعتبر من الاستثمارات طويلة الأمد، إذ يمكن شراء العملة اليوم والاحتفاظ بها لسنوات.

اقرأ التالي
السفر...علاج من نوع آخر
بقلم
آية التايب
نظام Flutter هدية جوجل نحو الطريقة الأسهل لبرمجة التطبيقات الذكيّة
بقلم
محمد غاندي حمود
مقابلة العمل.. توظيف من النظرة الأولى؟
بقلم
آية التائب

حقوق النشر © الواو لیبیا 2020. جمیع الحقوق محفوظة.

الآراء الواردة أعلاه تعبّر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع الواو.